لمحة تاريخية

للخيل العربية تاريخ حافل في الجزيرة العربية منذ العصور القديمة وانتشرت في انحاء العالم وحازت على اعجاب وتقدير الكثير من محبي الخيل واستعملت في أنشطة كثيرة لخدمة الإنسانية .والجزيرة العربية تعتبر هي موطن الخيل العربية الأصيلة حيث ورد في جميع المخطوطات القديمة والتاريخية ما يؤكد أن شبه الجزيرة العربية ومنطقة بلاد الشام هي موطن الخيل العربية ومن هذه المنطقة انتقلت الخيل العربية الى انحاء العالم مع الفاتحين عند نشر الرسالة الاسلامية في القرن السابع الميلادي وبواسطة المستشرقين الذين حضروا الى المنطقة العربية وكذلك إبان حكم الدولة العثمانية والتجار.إن الإعجاب بالخيل العربية لدى بعض الملوك والأمراء في أوربا في القرن السابع عشر والثامن عشر أدى الى إرسال بعثات للبحث عن الخيل العربية وانتقاء الأفضل من القبائل في نجد والحجاز مثل ماقام به ملوك بولندا في تلك الحقبة من الزمن لاقتناء أفضل الخيل العربية ونقلها لتربى في مزارع خاصة للإكثار منها وتحسين سلالتها والاستفادة منها في تطوير بعض سلالات الخيل الأخرى حيث أثرت في اهم سلالات الخيل المهجنة للسباقات في بريطانيا وبعضها تم المحافظة عليه كسلالات عربية أصيلة لم تهجن مع سلالات اخرى وتم التركيز على صفاتها ووصلت الى ماهي عليه الأن من جمال ومكانة عالية وحظيت بإهتمام الفنانين والمبدعين فأغلب متاحف العالم تحتوي على قطع ولوحات نادرة لأعمال فنية تتعلق بالخيل العربية.لقد كان الاهتمام والرغبة في اقتنائها وتحمل المشاق للحصول على الخيل العربية له أسباب عديدة وأهمها هو قوة هذه الخيل في الحروب وقدرتها على التحمل والخصال الحميدة في طباعها وجمالها الجذاب وإستعمالها في أنشطة كثيرة أخرى .ويسجل التاريخ الاهتمام الكبير للخيل العربية في المملكة وأهمية الخيل العربية للمملكة من عدة عوامل فإن الملك عبد العزيز رحمه الله هو مؤسس المملكة وهو أخر موحد وفارس وحد بلاداً وجمعها على صهوات الخيل العربية في التاريخ الحديث . وبها مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الاصيلة الذي يحمل اسم المؤسس للدولة التي هي موطن الخيل العربية الأصيلة ويحتوي على البقية الاصيلة من خيل المؤسس ومجموعة من الخيل العربية الأصيلة من سلالات اخرى لاستمرار الإنتاج وتحسين الصفات مع استمرار المحافظة على الخيل السعودية القديمة التي ترجع الى الأنساب المعروفة بالجزيرة العربية ويهتم المركز بالخيل العربية على مستوى المملكة ويمثل المملكة في المنظمات الدولية ويطبق المعايير الدولية للرعاية والتسجيل والتنقلات ويقع مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة في ديراب.وهي منطقة زراعية قريبة من الرياض من جهة الجنوب الغربي بحوالي(٣٥) كيلو وتبلغ مساحة المركز بما يقارب مليون متر مربع ويقدر عدد الخيل بالمركز مايقارب (٢٣٦)رأس من الخيل وعدد الملاك المسجلين في المركز(٥٤٢٤)مالك وعدد الخيل المسجلة في المركز حتى تاريخ ٢٤-١١-٢٠١٤م  (١٦٩٠٠) خيل.